27.08.2009

آدم وحواء و الضيف المنتظر

 

هناك اختلافات أساسية بين الرجل والمرأة، تتحكم في طريقة تفكير كل منهما، ولكي نتفاهم بطريقة أفضل علينا أن نتعلم لغة الجنس الآخر، وبذلك نستطيع تجنب العديد من المشاكل. إلمام الزوجين بهذه الاختلافات الأساسية، وتعلم كل منهما لغة شريكه، ضروري جدا للوصول إلى قرارات مشتركة ترضي كلا منهما، وكذلك لتجاوز العواصف التي قد تلوح في طريق سفينة حياتهما الزوجية.


ثم وفي أحد الأيام، تبشر حواء آدم، والفرح يغمرها، بأنها تحمل في داخلها ثمرة حبهما. ويعلنان الخبر السار، وتنهال عليهما التهاني من الأهل والمقربين. وتتسلط أضواء الاهتمام على حواء الحامل! ويبدأ الجميع يسألون عنها وعن صحتها، وعن وزنها، ويستفسرون عن طعامها، وكيفية نومها وجلوسها ولباسها، بل ويسألون حتى عن نوعية حذائها وارتفاع كعبه! وتنهال عليها النصائح من أكثر الإناث اللواتي خبرن تجربة الحمل قبلها.


وتنشغل حواء الحامل بنفسها وهي تلاحظ جسدها يتغير. وتبدأ في التطلع إلى اليوم الذي يبدأ فبه الجنين بالحركة ويحاول آدم أن يشارك بعض الشيء في هذا الأمر الغامض، فهو يريد أن يكون جزءا من هذه التجربة المثيرة التي تمر بها حواء والتي لولاه لما مرت بها أصلا، ولكنه يجد أنه لا يزيد عن كونه متفرجا فقط!

ويحين الأوان ويأتي اليوم المنتظر، ويصل الضيف الصغير، إلى أحضان أمه وأبيه، اللذين اشتاقا له حتى قبل أن يعرفاه. ولادة هذا المخلوق الصغير دليل للجميع على نجاح العلاقة الزوجية

وفجأة يتغير مركز العلاقة الحميمة بين الزوجين، ليصبح هذا الوليد الصغير محور هذه العلاقة، وإن شاءا أم أبيا فهو يفرض نفسه عليهما.

وبما أن الرجل يعبر عن مشاعره بالحركة، لذا فهو عادة ما يلجأ إلى جهاز التصوير ليسجل هذه اللحظات السعيدة، وغالبا ما يبالغ في التقاط الصور، خاصة مع الطفل الأول، فيجعله النجم الأول في مسلسل حياتهما اليومي!

ويعيش الأبوان في مرحلة الطفولة تلك، أياما غالية غنية بالمشاعر، سواء أكانت تلك المشاعر سلبية كالقلق أو التعب أم إيجابية كالحب والسعادة والعطاء والتفاؤل.

bbenu.JPG



Ecrire un commentaire